السيد علي الطباطبائي

375

رياض المسائل

وتصبر إلى العشرة إن احتيج إلى الصبر ( فإن استمر ) وتجاوز العشرة كان ما عدا أيام الاستظهار مطلقا استحاضة ، وهي داخلة في الحيض حكمها حكمه ، كما يستفاد من النصوص الواردة فيه ( 1 ) . والمشهور دخولها حينئذ في الاستحاضة ، فيجب عليها قضاء ما تركته فيها من العبادة . ولم أفهم المستند ، وبه صرح جماعة ، ولعله لهذا الماتن لم يعدل عن ظواهر النصوص ، كالمرتضى في المصباح ( 2 ) وظاهر القواعد ( 3 ) والنهاية ( 4 ) حيث استشكل في الأخير وجوب قضاء العبادة ولم يذكر في الأول مع تصريحه فيه باجزائها ما فعلته ، ومن جملته الكف عن العبادة ، وإجزاؤه كناية عن عدم وجوب قضائها . ( وإلا ) يستمر بأن انقطع عن العاشر فما دونه ( قضت الصوم ) الذي أتت به فيما بعد أيام الاستظهار أيضا دون الصلاة التي صلتها فيها ، لظهور كون أيام الاستظهار مع ما بعده إن كان حيضا . هذا هو المشهور ، بل ربما حكي عليه الاجماع ( 5 ) . ولا تساعده الأخبار في المضمار ، بل هي في الدلالة على دخول ما بعد الاستظهار في الاستحاضة بقول مطلق ولو مع الانقطاع عليه واضحة . ولكن قوة احتمال ورودها مورد الغالب توجب ظهورها في الشق الأول ، وهو انتهاء أيام الاستظهار إلى العاشر وانقطاعها عليه . وعلى هذا يحمل لفظة " أو " على التنويع وبيان ما هو الغالب من الأفراد كما فعله في المنتهى ( 6 ) ولو من وجه آخر ، لا التخيير كما هو المشهور ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ج 2 ص 556 . ( 6 ) وعبارته - كما في المعتبر : ج 1 ص 214 - " تستظهر عند استمرار الدم إلى عشرة أيام فإن استمر عملت ما تعلمه المستحاضة " . ( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 16 س 5 . ( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 123 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المعتادة ج 1 ص 32 س 13 ، لكنه ادعى الاجماع على الحيضية ، فيلازمها قضاء الصوم . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الحيض وبيان أحكامه ج 1 ص 104 س 18 .